خلوا لنا فرصة الإرشاد ولو لمرة واحدة

حينما كنا نصدح ونجاهر بلا مواربة وبقوة بالتنديد بالنهب الذي يهدم قواعد البلد ويضغط على رئته وأضلعه، الذي يمارسه ولد عبد العزيز كان الآخرون يزيّنون له سوء عمله، ويعلنون على رؤوس الأشهاد تمسكهم به للأبد كزعيم وطني إحباطا لكل إصلاح أو تغيير ، وعندما سقط صاروا هم سلافة معارضته الشرسة ، نفس الشيء فعلوه لنا بعد سقوط معاوية فقد كانوا في مقدمة المظاهرات تأييدا للإنقلاب واحتفاءا بسقوطه ،لنظل نحن ندفع ثمن النضال من قوتنا ومراكزنا وبتهميشنا ،ويجنون هم ثمن الموالاة .(الخلطة سكنُ فبليداتكم) خلوا لنا فرصة الإرشاد ولو لمرة واحدة لكي نشارك في تحريك دفة البلد من مركز القرار إنطلاقا من الأفكار والتصورات التي نطالب بها منذ 30 سنة، حتى يتسنى للبلد أن يمارس تجربة أخرى ورأي آخر .لقد علمتنا موالاتكم أنكم في الغالب الأعم تتبعون للحاكم ولا تقوموه ولا ترشدوه، بل تسبقوه لخواطره ونوازعه وخلجاته وميولاته حتى يغرق في الفساد ،وبهذا يغرق البلد معه . يا جماعة جربوا الصفوف الخلفية هذه المرة عسى أن يتمكن غيركم من أن يفعل ما لم تفعلوه .(الناس خلّقهَ مولان يغير ما سواهَ)
من صفحة الإعلامي محمد محمود ولد بكار