ولد عبد العزيز.. هل توقف الوساطة إجراءات العدالة بحقه؟

لم يتسرب شيء عن اللقاء الذي جمع بالقصر الرئاسي قبل ثلاثة أسابيع بين رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني والسفير السابق بروما ووزير الخارجية الأسبق إسلكو ولد أحمد إزيد بيه، لكن العديد من المتابعين للملف يعتقدون أن ولد إزيد بيه حاول خلاله عرض الوساطة لإنهاء ملف ولد عبد العزيز بعيدا عن أروقة العدالة، حيث ذكرت بعض المصادر أنه سبق هذا اللقاء لقاء بين ولد أحمد ازيد بيه وولد عبد العزيز بمنزل هذا الأخير، وهذا خلافا لما اعتقده البعض لأول وهلة من أن هذا اللقاء كان بهدف تخلي ولد أحمد إزيد بيه عن عزيز والالتحاق بداعمي الغزواني خصوصا انه تجنب الحديث منذ ذلك اللقاء عن التحقيقات الجارية مع عزيز بعد ان كان يدون يوميا بشأنها.
لكن ولد أحمد إزيد بيه شوهد بعد لقائه بولد الغزواني وهو يدخل منزل ولد عبد العزيز مما عزز صدقية الوساطة لأن ولد ازيد بيه أظهر بزيارته الأخيرة لولد عبد العزيز أنه لم يتخل عنه، رغم صمته المفاجئ بعد أن كان يعبر فى اكثر من مناسبة عن استنكاره لما كان يصفه بالاستهداف الذي يتعرض له ولد عبد العزيز. كما سبق وأن عرض اكثر من مرة التوسط بين الرجلين لإنهاء الخلاف بينهما.
ويتمسك ولد عبد العزيز ومحاموه بتفسير للمادة 93 من الدستور يجعل مساءلة الرؤساء السابقين من صلاحيات محكمة العدل السامية حصرا وشريطة أن تتعلق المساءلة بالخيانة العظمى.
ويصف ولد عبد العزيز الملف بأنه استهداف سياسي للنيل من سمعته، وظل يصر على رفض الإجابة على أسئلة المحققين طيلة جلسات الاستدعاء على مدى الأسابيع الماضية.
وكان ولد أحمد إزيد بيه قد استقال من منصبه سفيرا لموريتانيا في روما بإيطاليا، احتجاجا على ما اعتبره زجا من لجنة التحقيق البرلمانية باسمه في قضية جزيرة تيدره.
وبُعيد الاستقالة ظهر إسلكو ضمن مناصري ولد عبد العزيز، ووقع أكثر من بيان مناصرة بعد استدعاء ولد عبد العزيز من طرف الشرطة للتحقيق، وكان يكتب باستمرار على صفحته على الفيسبوك حتى قبيل لقائه برئيس الجمهورية.
ولم يتسرب أي شيء عن مضمون لقاء ولد الغزواني وولد أحمد إزيد به لكن توقفه عن التدوين عن ملف ولد عبد العزيز يشي بأن هناك أمرًا ما دفع إسلكو للتوقف. مع أنه يرجح أن ولد الغزواني أجابه بأنه شخصيا لا علاقة له بملف ولد العزيز الذي حركته الغرفة التشريعية وهو الآن لدى القضاء وهو لا ينوي التدخل في عمل هاتين المؤسستين، فقد أجاب في السابق بجواب على هذا المنوال.

سيناريوهات الوساطة
يأمل بعض المقربين من عزيز وأنصاره أن تتكلل الوساطة بالنجاح، ويطوى الملف في هذه المرحلة، في حين أن بعض المراقبين يعتقد أن الوساطة في هذه المرحلة من شأنها أو توقف التحقيقات الجارية قبل استكمالها، وأن الرأي الأمثل هو انتظار انتهاء التحقيقات والنظر حينها إلى ما يمكن فعله بخصوص ولد عبد العزيز دون بعيدا عن التشويه والشائعات، وقبل أن تبدأ مرحلة القضاء الجالس. وهناك رأي ثالث يقول إن المخرج لا يتمثل في وساطة فورية من شأنها أن تنسف كل جهود لجنة التحقيق البرلمانية ولجنة التحقيقات التابعة لوزارة العدل، وأن السبيل القانوني الأفضل يكمن في ترك العدالة تأخذ مجراها، ثم يقوم رئيس الجمهورية في حال تم الحكم على ولد عبد العزيز بإصدار عفو عنه، حيث لا يرى أصحاب هذه الآراء أن ملف ولد العزيز عصي على الحل. بينما تقول أوساط سياسية أخرى مناوئة له إنه يجب أن يحاكم واصفة الاتهامات الموجهة إليه بأنها كبيرة وخطيرة، في حين يصف ولد عبد العزيز الملف بأنه استهداف سياسي للنيل من سمعته، وبناء على ذلك ظل يصر على رفض الإجابة على أسئلة المحققين طيلة جلسات الاستدعاء على مدى الأسابيع الماضية، معتبرا هو ومحاموه أن المادة 93 من الدستور تجعل مساءلة الرؤساء السابقين من صلاحيات محكمة العدل السامية حصرا وشريطة أن تتعلق المساءلة بالخيانة العظمى.
وهي المحكمة التي يجري الآن العمل على تفعيلها من طرف البرلمان.
وكان ولد إزيد بيه قد استقال من منصبه سفيرا لموريتانيا في روما بإيطاليا، احتجاجا على ما اعتبره زجا من لجنة التحقيق البرلمانية باسمه في قضية جزيرة تيدره.
وبُعيد الاستقالة ظهر ولد إزيد بيه ضمن مناصري ولد عبد العزيز، ووقع أكثر من بيان مناصرة بعد استدعاء ولد عبد العزيز من طرف الشرطة للتحقيق.