النقيب السابق ابريكه ولد امبارك: ألفت انتباه السلطات العليا في البلد أن الوقت المناسب لحوار وطني شامل هو الآن(نص البيان)

قال النقيب السابق ابريكه ولد امبارك في مشاركة نشرها إن ألفت انتباه السلطات العليا في البلد أن الوقت المناسب لحوار وطني شامل هو الآن.

وهذا نص المشاركة:

بسم الله الرحمن الرحيم

مشاركــة

                                                    نواكشوط بتاريخ:07/04/2022

إنه بسم الله الرحمن الرحيم وإنه من النقيب المتعاقد ابريك امبارك ، وبعد فإنني كقائد ميداني معروف بغيرته علي وطنه واعتزازاه بهويته ، وكسياسي خاض غمار السياسة في ظل أنظمة عدة لهذا البلد منها ما حظيت بنيل ثقته وكنت فيه من بين أولي الأمر، ومنها ما عارضت ، ومنها ما هادنت ، وكأحد أبناء الشريحة العربية المعروفة اصطلاحا بالحراطين الذين ضحو بالوظيفة والرتب والجاه من أجل رفع الظلم التاريخي الذي مورس علي هذه المكونة الاجتماعية المهمة.

الآن وقد تحقق ما نحلن عليه والله الحمد من أشواط مهمة في سبيل الحرية والعدالة إلا أننا مازلنا علي الدرب سائرين حتى يكتمل المشوار وينال كل مواطن نصيبه من العدالة وفى هذا المقام لا يسعني إلى أن أتوجه إلي الشعب الموريتاني بالملاحظات التالية :

ـ امتناني وعرفاني بالجميل لفخامة رئيس الجمهورية أصالة عن نفسي ونيابة عن الخلص من أبناء لحراطين علي إعادة الثقة في المهندس محمد بلال مسعود الذي يعد من خيرة أطر الوطن الشيء الذي يعتبر اعرافا لشريحة لحراطين بكفاءة أبنائها وقدرة أطرها علي القيادة

ـ كما أن من الإنصاف ومن باب الموضوعية أيضا أن نتطرق للدور المركزي والمحوري لأب النضال الموريتاني الرئيس مسعود بلخير الرجل المؤسس لنظرية الحرية ولعدالة وحامل مشعل تحرير العبيد والمدافع عن القضية في أحلك الظروف ، الرجل الذي واجه بمفرده شيوخ القبائل والمشايخ والإقطاعيين بكل جرأة وبسالة وتضحية في الوقت الذي لاوجود لهيئات حقوقية تحمي ولا تواصل اجتماعي؛ والحافز الوحيد هو الدفاع عن القضية العادلة ، نعم إنه مسعود بلخير الذي واكب تأسيس منسقيه الشمال التي تم تأسيسها في بداية الستينات من القرن الماضي من طرف أطر من شريحة لحراطين من بينهم أساتذة وكوادر في شركة سنيم تحت رئاسة مالك امبارك والهدف من هذه المنسقية هو نشر الوعي والنضال من أجل تحرير العبيد؛ وكان مسعود أول من كسر جدار الصمت وطرح قضية العبودية علي الوزير المرحوم أحمد محمد صالح والمقرب لرئيس الجمهورية آنذاك المرحوم المختار والمؤسس لحركة 5 مارس 1978 ( الحر) كما أسس حزب العمل من أجل التغير (AC ) الذي كان ملاذا للمظلومين والمهمشين والذي اعتبره معاوية لاحقا خطرا علي نظامه وعلي المنظومة التقليدية برمتها كما أن له الفضل في ولوج أول حرطان قبة البرلمان ويرجع له الفضل في ترسيم تجريم العبودية في الدستور الموريتاني كما يعود له الفضل أيضا في إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات وكان من الذين شاركوا وباركوا في انشاء هيئة تآزر الهيئة التي تهتم بالفقراء ومحدودي الدخل كما أن ترشحه للرئاسة كان سببا لفتح الباب علي مصراعيه لتقلد اطر لحراطين للوظائف السامية في الدولة .

هذا غيض من فيض وهو فقط تذكير للشعب الموريتاني وانعاش للذاكرة الوطنية.

ـ احث أبناء الشعب الموريتاني ونحن في مستهل شهر رمضان الكريم أن يعملوا جنبا إلي حنب من أجل النهوض بالبلد وتخطي الصعاب خصوصا وأننا في ظرفية دولية سيمتها الأساسية التوتر وجهوية وإقليمية مرتبكة مما يتطلب منا مزيدا من المثابرة ورص الصفوف والتماسك ونكران الذات والانخراط في كل ما من شأنه تقوية الوحدة الوطنية .

ـ  أقول للمتاجرين بالوطن والقضايا الوطنية الكبرى سواء تعلق الأمر بفسطاط المعارضة أو فريق الموالاة أنهم أصبحوا مكشوفين ومن مصلحتهم التوافق قبل أن يصل الأمر إلي ما لا تحمد عقباه .

ـ بما أنني قائد عسكري حباه الله بثقة مرؤوسيه خلال الخدمة وبعد التقاعد وبما أنني علي صلة بجمهور عريض من متقاعدي القوات المسلحة والقدماء وأبذل جهدا كبيرا في تأطيرهم وتوجيههم لما يخدم الوطن والأمن والاستقرار، وبما أنني قررت القيام بهذا الجهد في إطار هيئة (عمران) تحت رئاسة العقيد الطبيب المتقاعدبارو سليمانوبالتنسيق المحكم والمسؤول مع هيئاتها التنفيذية، إلا أن هنالك أمور تتعلق بشريحة المتقاعدين تستحق توجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية لجهات الاختصاص

ـ ألفت انتباه السلطات العليا في البلد أن الوقت المناسب لحوار وطني شامل هو الآن حيث المناخ السياسي المناسب وقبل نهاية مأمورية النواب والمنتخبون المحليون ؛ لأنه لا قدر الله إذا حدث توتر قد لا يكون الجو ملائما لا لحوار ولا لتشاور.

عاشت موريتانيا حرة ومزدهرة ومتصالحة مع ذاتها. النقيب / ابريكه ولد امبارك